[ انتظــــار !! ]
ملتصقة بجدار المقهى
كانما أنقش عليه علامات خروج رمح شوق
يشقني من صدري إلى ظهري
ليثبتني فيه !!
نادلة صغيرة ألعب بخصلات شعري
أتعمد الإغــراء !!
أنفاسي متقطعة تنفث الشوق محرضاً في أحشائي الحريريه
اعتدت ببلاهه اندلاع نيران الهوى على صدري
تحرق ( مريول ) المقهى وما تحته !!
وضغطت على كوب في يديّ أرْبِكُ شتاء الانتظار القارص !!
لا تمتمه تشبهني وأنا أنثى محترقه به !!
لا يمكنني أن أفكر بحضوره دون ذنوبي التي ترسم الخيال
ذلك الذي حُرِمَ عليه إلا أن يكون له
كم هـو منغمس ٌ بي !!
كلي لا أرى سوى رجل يحث صهيل الخيل
ويعفِر صدري بعطر حوافرها لحظة انتصار اللهفه !!
تعبت متى يأتي ؟؟!!
تكتكة الساعة تقتلني !!
و ....... أتى !!
رَجــل شرْقيّ
وأنا امرأةٌ ولدت بعاهةِ عشقه وانتظرَتـُه سنيناً
وجلس في زاويته المعتادة
وبقيت أنا مُسمرة شطر تلك الزاويه
وتلك السنتيمترات الملعونة بيني وبينه
ونادى بفنجان قهوة ووضع أوراقا ً يحملها أمامه
ومد يده ليشعل سيجاره
كم أكرهها تلك القداحة الحمقاء !!
التي تتعمد عدم الاشتعال اغواء ً
اشتهاء لـ / ضغطات إبهامه المتكرره
والتفاف سبابته شغفاً على عنقها
فما اشتعلت إلا حين سال في عِرْقها
فاشتعلتْ واشتعلتُ أنا بـ / غِـيره !!
عندها ترنحت السيجارة بين شفتيه
ينفث دخانها يدللها
فيتثاءب ويغازل الهواء انتشاء منه
يلاعبه ويتعبه ويُرْهقه
و .. يُ ر هـ قـ ن ي
وهم بارتشاف قهوته
ذات الإنتماء ( التركي )
يمنحها طعم السكرية ( المصريه )
حين يذيب أحد أصابع قصب السكر فيها قَبَضاً دافئا ً
فتلهث عطشاً لأن تُشرَب
و .. يلامسها بشفتيه فتسقط مرارتها إعياءً
وتتلاشى في داومة الفنجان !!
وبدأ يمنح ورقته المخملية
همسه الوثير وتغنجت
حين أهداها تناهيده الدافئه
ملطخة بشئ من نبيذ غناء ال ْ كرز
فاق طعماً ونكهة
عيون المها بين الرصافـة والجسـر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
محمومة هي به تلك الورقه رقّ قلبها وارتجف
سـ / يغمى عليها من سديم شوق
حين مرر قلمه
وولجتْ دائرة اللاإستقامه وانثنت رقصاً أندلسياً
وطهر قبلته الأولى على سطرها ريق ٌ ومِداد
تباً لكل شئ أنثوي يقع بين يديه !!
أغار عليه .. !!
واسترق نظراً إليّ
لأموت واقفه به !!
يدسُ لي بعض حب
أدفأ وأتوه فيه !!
ورجفٌ يفتق ضلعي ولا يرتقه !!..
يفضُ كل ما بداخلي لأجله ولا يكفر ذنبه !!
سأتوارى حتما ً ..
أدركوني به .. سـ أ موت دونه
!!