الثلاثاء، نوفمبر 11، 2008

أنَا .. وأنْتَ والْمَطـــر !!







ملاحظة : أصبت بحمى شوق فأعذروا بعض هذياني

طرق سمعي صفير الرياح وعزفها في مسمع الليل الساكن
كنت في حضن الفراغ أتهاوى حواء .. معلقة بين عقربي ساعة عرجاء
يقتلني صقيع برد الشتاء .. وبقربي شمعة
على قامتها دمعة تشتاق معانقة تيار الهواء
تغطي جسدي غلالة من الجحيم .. إمرأة ترتدي ثوب الهذيان
وتتعطر بعطر ( الذوبــان ) من قوارير مستعره
قوارير لا تحتمل عطرها واحتمله جسدي
نثرته على مساماتي وخلف النبض في يدي
روحك تهاجمني الآن بقسوة التتار
روحك الحاضرة تبتعد عن مساحات النسيان .. وتحتل مساحات الذاكره
بخطوات متثاقلة تجر وزر الوقت القاتل الذي يفصلني عنكـ
خرجت إلى النافذة نظرت إلى البعيد ياسماء أما من جديد

أحسست بلهفتي تقتلني إليك
تضورت جوعاً إلى فتات الوقت الذي جمعني بك
اشتقت رغيف اللقاء الجاف الذي ترمي به إليّ بين الحين والآخر
لم يعد منه قطعة جافة أسد بها رمقي في هذا الليل البارد
استجمعت قواي واستحضرت رعدكـ الذي قصفني
وهبت عاصفة الوله تقتلع أشجار صدري وتسير في خراباتي
تعلنكـ قادماً غائباً ذاهباً وأنت آتي
ولمع برق على صدري لتصطكـ الغيوم
وهطلت .. هطلت مطر بالشوق مسكون محموم
مددت يدي أتلمس هطولكـ المتتابع الغزير
ونظرت إلى عينيكـ وإلى خصلات من شعركـ الشرير
مجرم هو لأني أحبه يقتلني هو دونما تبرير
وقطرة ماء تعلقت بشعره أشعلت في قلبي الغيرة جمره
أسقطتها سقطت كانت بطعم الإكسير
بحلاوة السُكر والسكّر
ونبتت على شفاهي شجره
نبتت فقط لأنها ارتوت من سماك الممطره

جئت إليّ ترتدي من سواد الليل معطف الشتاء
وأنا إمرأة ترتجف تهتز من راسها لاخمص قدميها
تتمني لحظة إحتواء
وما للهفة حد وما للجنون حد قتلني البرد
مددت أصابعي إلى وجهكـ المبلل بالمطر
( حبيبـــي وجهكــ حبيبـــي )
أمرر أصابعي عليه أقيس مساحات شوقي بمسافاته
سأضمكـ للحظاتي أدفئ قلبي المرتجف من غيابكـ
وعذب قطرات المطر يختلط بملح دموعي
يااااااااااااااااااااااااه
ألهذه الدرجة أنا إمرأة مجنونة بكـ حد الغباء مفتونة
وانصهر الألم

أنا وأنت والمطر وانشقاق الفجر وإنعتاق العمر
تقترب مني وأنفاس دفء الليل تحتضني
في عنفوان شوق وكبرياء التمني
ولحظات الإقتراب لحظات العذاب
والقرب القرب والعذاب العذ ب
وبيني وبينكـ تاهت قطرات المطر
تزلزلت إمرأة عاشقة فتزلزل مافي الوجود
واشتد البرق وقصفت الرعود
فقط لتتكثف اللهفة مطراً
انا إمرأة قطرة تتبخر غيمة
ولا تتكثف إلا لتسقط على حقولكـ الموسمية

كل من على الأرض رجــال
إلا أنت .. مطرُ محموم
وكل من على الأرض نســاء
وهي فقط أنـــا من تجيد فن تلاحم الغيوم
ولذا لن تسقط مطراً إلا معي
ولو تحولت مع غيري إلى سيول
تبقى وديان كل إمرأة معكـ بعدي قاحلة

- أغمضت عيوني بعدها / تعلم أني لا أستطيع النــوم إلا في عينيكـ -

ليست هناك تعليقات: